تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
وما ذكره بعض المعاصرين من أن الاستطاعة حدوثا من قيود الموضوع ولكن بقاء ليست كذلك ، بل الاستطاعة آنا ما موجبة لتحقق الوجوب ، واستظهر ذلك من قوله تعالى : - من استطاع اليه سبيلا وقال : الفرق بين هذا التعبير والتعبير بأنه يجب الحج على المستطيع ظاهر ، فإن التعبير الأول ظاهر في أن الاستطاعة آنا ما موجبة لتحقق الوجوب ، وظاهر الثاني إناطة الحكم بالوصف حدوثا وبقاء ، فإتلاف الاستطاعة وتعجيز نفسه تفويت للملاك ومخالفة للتكليف فيكون حراما « 1 » . يرد عليه : أن الظاهر من كل قيد مأخوذ في التكليف بنحو شرط الوجوب كونه قيدا له حدوثا وبقاء ، ولذا اشتهر في ألسنة المتأخرين رجوع القضايا الحقيقة المتكفلة للأحكام الشرعية إلى قضايا شرطية مقدمها وجود الموضوع والتالي ترتب الحكم ، ورجوع القضية الشرطية إلى القضية الحقيقية المتكفلة لاثبات الحكم على فرض وجود الموضوع . وبما ذكرناه يظهر أنه لا يمكن تصحيح ذلك بالواجب المعلق بأن يقال : إن الحق صحته ، وعليه فبمجرد تمامية الاستطاعة وتحققها يحكم بوجوب الحج عليه فيحكم بوجوب حفظ ماله لتحقق موضوعه مقدمة للعمل إذا توقف الحج عليه ، فإنه لا يزيد الواجب المعلق على الواجب المنجز ، وفي المنجز بعد فعلية الحكم إعدام الموضوع لا محذور فيه ، فإنه ليس مخالفة للتكليف ولا تفويتا للملاك ، ولذا لا يحرم السفر على الحاضر بعد فعلية
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 106 ، قوله : اللهم إلا أن يُقال . . . .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 98 | السيد محمد صادق الروحاني