شرح
ويرد على الثالث : أن لازمه عدم رفع الضرر شيئا من الأحكام التكليفية كما لو كان الوضوء ضرريا لعين ما ذكر من أن ما بإزائه الثواب لا يكون ضررا .
ومما استدل به على عدم الوجوب : الأخبار الدالة على عدم الاستقراض للحج مع عدم مال يفي بالقرض كروايتي الواسطي « 1 » وموثقة عبد الملك « 2 » .
وفيه : أولا : أن موردها غير ما نحن فيه فإن موردها الاستقراض للحج ، ومحل الكلام ما لو كان القرض لشئ آخر .
وثانيا : أنها معارضة بأخبار أخر كصحيحي ابن أبي عمير « 3 » ، وغيرهما « 4 » ، وقد استدل ببعض وجوه أخر بين الفساد .
وإن لم يكن واثقا بالتمكن من أذائه في ظرفه لا يجب الحج ، لعدم صدق الاستطاعة ، وتقدم ما يمكن أن يستدل به للوجوب وما يرد عليه .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 279 / الوسائل ، ج 11 ، ص 141 ، ح 14473 . وفي ذلك عدة روايات راجع الكافي ، ج 4 ، ص 279 باب الرجل يستدين ويحج / والوسائل ، ج 11 ، ص 142 ، ح 14475 وغيره .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 279 / الوسائل ، ج 11 ، ص 141 ، ح 14471 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 441 ، ح 179 / الوسائل ، ج 11 ، ص 140 ، ح 14467 .
( 4 ) الكافي ، ج 4 ، ص 279 باب الرجل يستدين ويحج / الوسائل ، ج 11 ، ص 142 ، ح 14476 .