تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
بالحج . . انتهى « 1 » . أقول : قد تقدم أن السبق ليس من المرجحات ، وعليه فإن كان المديون واثقا بتمكنه من أداء الدين بعد الحج أو في كل وقت طالبه الدائن من دون أن يخل بالعود إلى الكفاية ، يجب عليه الحج ، لصدق الاستطاعة بالمعنى الذي ذكر لها في النصوص ، ولا مانع عنه ، وإلا فلا يجب عليه ، لعدم صدق الاستطاعة . فما في المنتهى من البناء على عدم الوجوب مطلقا مستدلا بعدم تحقق الاستطاعة مع الحول « 2 » . ضعيف . وإن كان الدين مؤجلا ، فإن لم يسع الاجل تمام المناسك والعود فقد مر حكمه ، وإن وسعها فإن كان واثقا بالتمكن من أداء الدين في ظرفه من دون أن يخل بسائر قيود وجوب الحج كالرجوع إلى الكفاية وجب الحج ، لصدق الاستطاعة ، والوجوه المذكورة لعدم وجوبه تقدمت عمدتها وما يرد عليها . ومما استدل به له ما في المنتهى ، قال : وتوجه الضرر مع التأجيل « 3 » . وفي محكي المدارك في رد هذا الوجه : ولمانع أن يمنع توجه الضرر في بعض الموارد كما إذا كان الدين مؤجلا أو حالا لكنه غير مطالب به وكان للمديون وجه للوفاء بعد الحج . . انتهى « 4 » . .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 259 . ( 2 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 653 ، ط ق . ( 3 ) منتهى المطلب ، نفس المصدر السابق . ( 4 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 43 .