شرح
ويرد عليه : - مضافا إلى ذلك - أنه إن أريد توجهه إلى المديون .
فأي ضرر متوجه اليه في هذا المورد لا يكون متوجها اليه لو كان له هذا المال ولم يكن مديونا ، فإنه هناك يجب عليه الحج مع أنه ينفد ماله فكذلك في المقام .
غاية الأمر : إن حصل له مال بعد ذلك يؤدي دينه منه وإلا فلا تسلط عليه لوجوب النظرة .
وإن أريد توجهه إلى الدائن . فأي ضرر متوجه اليه بعد فرض كون المديون واثقا بالتمكن من أداء دينه في ظرفه ؟ وإلا لما كان يجوز صرفه في حوائجه مع أنه جائز بلا كلام .
وأما ما في المستند من الايراد عليه تارة بأن هذا الضرر مما أقدم عليه والضرر الناشئ من عمل المكلف لا يمنع الأحكام التكليفية ، وأخرى بأن الضرر يجب الحج به مع وجود الدليل الشرعي كما في المقام ، وثالثة بمنع كون ما بإزائه الثواب والدرجات الرفيعة ضررا « 1 » . فغريب . إذ يرد على الأول : أن الاقدام على الضرر لا يمنع من إجراء حكمه وهو دفع ما في مورده من الاحكام كما حقق في محله .
ويرد على الثاني : أنه لم يرد دليل شرعي في المقام يدل على وجوب الحج حتى مع الضرر ، بل دليل نفي الضرر حاكم على أدلة وجوب الحج .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 46 .