تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
ويرد عليه : - مضافا إلى ذلك - أنه إن أريد توجهه إلى المديون . فأي ضرر متوجه اليه في هذا المورد لا يكون متوجها اليه لو كان له هذا المال ولم يكن مديونا ، فإنه هناك يجب عليه الحج مع أنه ينفد ماله فكذلك في المقام . غاية الأمر : إن حصل له مال بعد ذلك يؤدي دينه منه وإلا فلا تسلط عليه لوجوب النظرة . وإن أريد توجهه إلى الدائن . فأي ضرر متوجه اليه بعد فرض كون المديون واثقا بالتمكن من أداء دينه في ظرفه ؟ وإلا لما كان يجوز صرفه في حوائجه مع أنه جائز بلا كلام . وأما ما في المستند من الايراد عليه تارة بأن هذا الضرر مما أقدم عليه والضرر الناشئ من عمل المكلف لا يمنع الأحكام التكليفية ، وأخرى بأن الضرر يجب الحج به مع وجود الدليل الشرعي كما في المقام ، وثالثة بمنع كون ما بإزائه الثواب والدرجات الرفيعة ضررا « 1 » . فغريب . إذ يرد على الأول : أن الاقدام على الضرر لا يمنع من إجراء حكمه وهو دفع ما في مورده من الاحكام كما حقق في محله . ويرد على الثاني : أنه لم يرد دليل شرعي في المقام يدل على وجوب الحج حتى مع الضرر ، بل دليل نفي الضرر حاكم على أدلة وجوب الحج .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 46 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 91 | السيد محمد صادق الروحاني