تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
أقول : أولا : هذه النصوص ضعيفة الاسناد . وثانيا : أن السؤال في المتضمن قضية الخثعمية إنما هو عن انتفاع أبيها بالنيابة عنه فمفاده أجنبي عن المقام ، فإنه يدل على أنه إذا انتفع بأداء دينه فانتفاعه بالحج عنه أولى . وأما المروي عن طرق الجمهور فلا يدل على أن حق الله أهم فيقدم عند التزاحم ، بل يدل على أن من يهتم بحق الناس ينبغي أن يهتم بحق الله تعالى ، وإلا يكون ذلك كاشفا عن أن الله تعالى صغير في عينه ولا يعتني به بمقدار اعتنائه بالناس ، والله العالم . الثالث : أهمية أحج من الدين كما يظهر ذلك من ملاحظة النصوص الواردة في تركه وتسويفه والأهمية من مرجحات أحد المتزاحمين . وفيه : أولا : أن أهميته من الدين غير ظاهرة فإنه ورد التشديدات في ترك أداء الدين أيضا . وثانيا : أن ذلك لو تم فإنما هو في غير ما إذا كان أحد المتزاحمين مشروطا بالقدرة شرعا ، وإلا فيكون الآخر بوجوده رافعا لموضوع ذلك فلا يبقى حتى يرجح بالأهمية . 3 - تقديم ما هو الأسبق في الوجوب فلو صار مستطيعا ثم أتلف مال الغير مثلا يقدم الحج ، ولو صار مديونا ثم صار واجدا لما يكفيه للحج يقدم الدين ، لان الأسبقية من مرجحات باب التزاحم .