شرح
أحدهما مشروطا بالقدرة شرعا ، والآخر غير مقيد بها شرعا ، ويكون وجوبه مطلقا ، فإنه يقدم الثاني من جهة أن التكليف المطلق بنفسه لا بامتثاله يكون معجزا شرعا فيرتفع موضوع الآخر ، وتمام الكلام في محله .
وفي المقام حيث إن وجوب أداء الدين مطلق ، ووجوب الحج مشروط بالاستطاعة الشرعية فالتكليف بأداء الدين مستلزم لرفع الاستطاعة فيقدم أداء الدين لكون وجوبه واردا على وجوب الحج .
ويمكن أن يقال تأييدا لهذا الوجه : إنه قد مر اعتبار القدرة الفعلية على التصرف في المال زائدا على اعتبار وجوده ، والتكليف بصرفه في أداء الدين معجز مولوي عنه وموجب لسلب القدرة ، ومع انتفاء قيد الوجوب يكون مرتفعا لا محالة .
2 - تقديم الحج ، وقد استدل له بوجوه :
الأول : أن جملة من النصوص تدل على تقديم الحج على الدين كصحيح معاوية المتقدم : عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال ( ع ) : نعم إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين « 1 » .
وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) : الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين « 2 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 11 / الوسائل ، ج 11 ، ص 43 ، ح 14195 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 462 / الوسائل ، ج 11 ، ص 140 ، ح 14470 .