تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
أحدهما مشروطا بالقدرة شرعا ، والآخر غير مقيد بها شرعا ، ويكون وجوبه مطلقا ، فإنه يقدم الثاني من جهة أن التكليف المطلق بنفسه لا بامتثاله يكون معجزا شرعا فيرتفع موضوع الآخر ، وتمام الكلام في محله . وفي المقام حيث إن وجوب أداء الدين مطلق ، ووجوب الحج مشروط بالاستطاعة الشرعية فالتكليف بأداء الدين مستلزم لرفع الاستطاعة فيقدم أداء الدين لكون وجوبه واردا على وجوب الحج . ويمكن أن يقال تأييدا لهذا الوجه : إنه قد مر اعتبار القدرة الفعلية على التصرف في المال زائدا على اعتبار وجوده ، والتكليف بصرفه في أداء الدين معجز مولوي عنه وموجب لسلب القدرة ، ومع انتفاء قيد الوجوب يكون مرتفعا لا محالة . 2 - تقديم الحج ، وقد استدل له بوجوه : الأول : أن جملة من النصوص تدل على تقديم الحج على الدين كصحيح معاوية المتقدم : عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال ( ع ) : نعم إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين « 1 » . وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) : الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين « 2 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 11 / الوسائل ، ج 11 ، ص 43 ، ح 14195 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 462 / الوسائل ، ج 11 ، ص 140 ، ح 14470 .