شرح
وصحيح الكناني عنه ( ع ) قال : قلت له : أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج كل عام وليس يشغله منه إلا التجارة أو الدين ، فقال ( ع ) : لا عذر له يسوف الحج إن مات وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام « 1 » .
وخبر معاوية بن وهب عن غير واحد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يكون علي الدين فتقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق شيء فأحج بها أو أوزعها بين الغرماء ؟ فقال ( ع ) : تحج بها وادع الله أن يقضي عنك دينك « 2 » ونحوه خبر العطار « 3 » .
أقول : أما صحيح معاوية فقد مر في مسألة اعتبار الزاد والراحلة معارضته بغيره من النصوص المقدمة عليه ، ويكون مطروحا .
وأما خبر عبد الرحمن فهو ضعيف السند ، فان في طريقه القاسم بن محمد .
وأما صيح الكناني ، فالمفروض في السؤال فيه كون الرجل ذا المال ويكون تركه الحج تسويفا ، وعليه فهو أجنبي عن المقام ، وإنما يدل على أن التعلل والتهاون في الحج - بالاعتذار تارة بالتجارة وأخرى بالدين - لا يجوز .
وأما صحيح معاوية ، ونحوه صحيح عطار فلم يذكر فيه أن الحج
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 269 / الوسائل ، ج 11 ، ص 26 ، ح 14153 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 279 / الوسائل ، ج 11 ، ص 142 ، ح 14476 .
( 3 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 437 ، ح 2906 .