شرح
عدم الحرمة لا مزاحم له فكيف يسقط مع ثبوت موضوعه وفعليته وعدم المزاحم .
الصورة الخامسة : وإن كان الدين مؤجلا وكان المديون باذلا قبل المطالبة ، فقد استدل لوجوب الحج في هذه الصورة بأنه بثبوته في الذمة وبذل المديون له بمنزلة المأخوذ وصدق الاستطاعة ووجدان الزاد والراحلة عرفا بذلك .
وقد استشكل في الجواهر في ذلك وقال : يمكن منع ذلك كله . . انتهى « 1 » .
والظاهر : أن نظر صاحب الجواهر ( ره ) في المنع إلى أن المديون إنما يتبرع بالبذل ، لان له التأجيل على الفرض ، فلا يجب على الدائن قبوله ، نظير الهبة التي لا يجب على المتهب قبولها .
ولكن يرد عليه : أن الدائن في المقام مالك لما في ذمة المديون ، وببذل المديون إياه يحصل له القدرة الفعلية عليه فيصدق عليه المستطيع فيجب الحج ، ولا يقاس ذلك بالهبة التي يكون الملك فيها متوقفا على القبول ، فلا يجب القبول ، لعدم وجوب تحصيل الاستطاعة ، فالأظهر وجوب الحج في هذا الفرض .
الصورة السادسة : وإن كان الدين مؤجلا وكان بذل المديون إياه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 258 .