تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
تحصيل القدرة ، ألا ترى أنه لو كان له مال موجود مودع في صندوق في بلد آخر ، مع أنه لا يقدر على التصرف فيه إلا بالسفر إلى ذلك البلد وفتح الصندوق وأخذ ما فيه ، ومع ذلك لا يتوقف أحد في صدق القدرة والتمكن ، وكذلك في المقام . وعليه فلا يبقى الشك في وجوب الحج في هذا الفرض . الصورة الرابعة : وإن كان الدين حالا وكان المديون مما طلا وتوقف استنقاذ الدين على الاستعانة بالحاكم الجائر ، فقد اختار صاحب الجواهر عدم وجوب الحج حينئذ للنهي عن الركون اليه والاستعانة به . ثم قال : وإن حملناه على الكراهة مع التوقف عليه ترجيحا لما دل على الجواز بالمعنى الشامل للوجوب من دليل المقدمة وغيره ومثله لا يتحقق معه الاستطاعة بعد فرض أن الجواز المزبور كان بعد ملاحظة المعارضة بين ما دل على المنع وما دل على خلافه من المقدمة وغيرها . . انتهى « 1 » . . أقول : بناء على حرمة الاستعانة بالحاكم الجائر - كما لعله الأظهر ، وقد أشبعنا الكلام فيه في مبحث الاجتهاد والتقليد « 2 » ، وقد طبع - لا إشكال في سقوط وجوب الحج ، لان دليل الحرمة رافع للاستطاعة . وأما بناء على الجواز فلم يظهر لي وجه سقوط وجوب الحج ، فإنه مع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 258 . ( 2 ) راجع مبحث رسالة الإجتهاد والتقليد للمؤلف حفظه المولى طبع مستقل .