تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
متوقفا عليه المطالبة ، ففي العروة حكم بوجوب الحج مستدلا بصدق الاستطاعة « 1 » . ولكن قد تقدم أنه يعتبر في صدق الاستطاعة أمران : أن يكون له ما يحج به ، والقدرة الفعلية عليه ، وفي المقام القيد الأول موجود ، وأما الثاني فلا ، لان السلطنة له شرعا غير متحققة ، لان للمديون : أن يؤخر الأداء حتى مع المطالبة ، وهذا بخلاف صورة كون الدين حالا فإنه هناك القيد الثاني أيضا موجود ، لان له السلطنة شرعا على أخذ ما له من المديون ولو جبرا . وعليه فيتوقف صدق الاستطاعة على البذل ، ومعلوم أن تحصيل الاستطاعة غير واجب . وقد نسب إلى صاحب الجواهر ( ره ) الحكم بعدم الوجوب في هذه الصورة ، مع أن محل كلامه - قده - الصورة السابقة وهو لم يتعرض لهذه الصورة في الجواهر ، فراجعها « 2 » . الصورة السابعة : وبما ذكرناه يظهر حكم ما لو كان الدين مؤجلا والمديون غير باذل حتى مع المطالبة فإنه يسقط وجوب الحج بلا كلام . الصورة الثامنة : وإن كان الدين مؤجلا والمديون لا يبذله وإن طالبه ، ولكن يمكن الاستدانة وأداؤه من ماله بعد الاجل ، ويكون واثقا
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 374 ، ط . ج . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 91 / جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 258 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 78 | السيد محمد صادق الروحاني