شرح
ملكا له - الزاد والراحلة ، والتمكن من تحصيل المال لا يوجب حصوله بالفعل .
فالحق أن يقال : إنه وإن لم يعتبر في الاستطاعة ملكية شخص الزاد والراحلة ، بل يكفي أن يكون مالكا للمال بمقدار قيمتهما ، ولكن يعتبر أن يكون له القدرة الفعلية والسلطنة الشرعية على التصرف في المملوك ، وهذا الشخص لو استدان وتملك المال بالاستدانة وإن كان يصير مستطيعا فإنه مالك لمقدار من المال يكفي وله السلطنة عليه ، وما عليه من دين يقابله ماله ، ولكن قبل الاستدانة لا يكون مسلطا على ما يملكه فلا يصدق عليه المستطيع ، نعم يكون قادرا على تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب ، وأما الخبر فهو في الحج المندوب .
فالأظهر عدم وجوب الحج في هذه الصورة .
ونظير ذلك : ما لو كان له مال حاضر لا راغب في شرائه ، أو مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا ولو بتبديله بواسطة وكيله فإنه يسقط عنه وجوب الحج ، لان ماله من المال لا يمكن له التصرف فيه ولو ببدله فلا يكون عنده ولا قادرا على ما يحج به ، والاستدانة تحصيل للاستطاعة فلا تكون واجبة ، فما عن الدروس من الجزم بوجوب الحج « 1 » ضعيف .
هامش
( 1 ) الدروس ، ج 1 ، ص 311 .