شرح
وخبر علي بن أبي حمزة الذي رواه الصدوق بإسناده عنه عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : من قدر على ما يحج به وجعل يدفع ذلك وليس له شغل يعذره الله فيه حتى جاء الموت فقد ضيع شريعة من شرائع الاسلام « 1 » ونحوها غيرها .
فالمتحصل منها أنه يعتبر في الاستطاعة زائدا عن وجود الزاد والراحلة أو ثمنهما القدرة الفعلية على التصرف في المال .
الصورة الثانية : وإن كان الدين حالا وكان المديون باذلا وجب الحج بلا كلام ، لصدق الاستطاعة بما لها من القيود المعتبرة فيها .
الصورة الثالثة : وان كان الدين حالا وكان المديون مماطلا وتوقف استنقاذ الدين على الاستعانة بالحاكم الشرعي أو غيره ، فعن بعض الأساطين في حاشيته على العروة : عدم وجوب الحج « 2 » .
وعلله بعض المعاصرين بأنه مع المماطلة لا قدرة فعلية ، والفرض اعتبارها ، نعم القدرة على الاستعانة به قدرة على تحصيل الاستطاعة فلا يجب معه الحج « 3 » .
وفيه : أن القدرة على السبب قدرة على المسبب حقيقة لا أنه قادر على
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 448 / الوسائل ، ج 11 ، ص 28 ، ح 14158 .
( 2 ) لعل المراد به آغا ضياء الدين العراقي في تعليقته على العروة ، ، ج 4 ، ص 219 .
( 3 ) السيد الحكيم في المستمسك ، ج 10 ، ص 90 .