شرح
فيرتفع الموضوع « 1 » .
أقول : سيأتي التعرض لهذه المسألة أي رافعية أدلة الواجبات والمحرمات لموضوع الاستطاعة ، لكن الكلام في المقام في الصغرى ، فإن الاضرار بالنفس سيما هذا المقدار من الضرر لا دليل على حرمته ، ولكن يمكن أن يستدل لسقوط وجوب الحج بدليل لا ضرر ، فإن الحج حينئذ مستلزم للضرر ، فمقتضى ، ذلك الدليل رفع وجوبه .
الفرض الرابع : ما لو علم أنه لو ترك النكاح لوقع في الزنا اختيارا ، فقد استدل بعض الأعاظم « 2 » لتقديم النكاح بأن أدلة المحرمات رافعة لموضوع الاستطاعة فيرتفع الوجوب .
وفيه : أن رافعيتها له إنما تكون فيما لو وقعت المزاحمة بين دليل وجوب الحج ودليل الحرمة ، كما لو توقف الحج على مقدمة محرمة ، وأما مع عدم المزاحمة وإمكان متابعة الدليلين والمكلف إنما يقع في الحرام بسوء اختياره ، فلا يكون دليل الحرمة رافعا لموضوع الاستطاعة ، والمقام من هذا القبيل .
وعليه فإن لم يكن ترك النكاح وعدم الزنا حرجيا ولا موجبا لحدوث مرض يجب الحج وإن علم بأنه يقع في الزنا باختياره لو ترك النكاح .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 88 .
( 2 ) المراد به السيد الحكيم أيضاً المصدر السابق .