تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
فيرتفع الموضوع « 1 » . أقول : سيأتي التعرض لهذه المسألة أي رافعية أدلة الواجبات والمحرمات لموضوع الاستطاعة ، لكن الكلام في المقام في الصغرى ، فإن الاضرار بالنفس سيما هذا المقدار من الضرر لا دليل على حرمته ، ولكن يمكن أن يستدل لسقوط وجوب الحج بدليل لا ضرر ، فإن الحج حينئذ مستلزم للضرر ، فمقتضى ، ذلك الدليل رفع وجوبه . الفرض الرابع : ما لو علم أنه لو ترك النكاح لوقع في الزنا اختيارا ، فقد استدل بعض الأعاظم « 2 » لتقديم النكاح بأن أدلة المحرمات رافعة لموضوع الاستطاعة فيرتفع الوجوب . وفيه : أن رافعيتها له إنما تكون فيما لو وقعت المزاحمة بين دليل وجوب الحج ودليل الحرمة ، كما لو توقف الحج على مقدمة محرمة ، وأما مع عدم المزاحمة وإمكان متابعة الدليلين والمكلف إنما يقع في الحرام بسوء اختياره ، فلا يكون دليل الحرمة رافعا لموضوع الاستطاعة ، والمقام من هذا القبيل . وعليه فإن لم يكن ترك النكاح وعدم الزنا حرجيا ولا موجبا لحدوث مرض يجب الحج وإن علم بأنه يقع في الزنا باختياره لو ترك النكاح .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 88 . ( 2 ) المراد به السيد الحكيم أيضاً المصدر السابق .