تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
- وهو في المقام الحج - حرجيا ، وحيث إنه في المقام لا يكون الحج حرجيا ، بل هو مستلزم لامر حرجي ، فلا مورد للقاعدة ، فالمحكم إطلاق أدلة وجوب الحج ، وعليه فالمتعين في الايراد عليهم منع المبنى كما أشرنا اليه في بعض المسائل المتقدمة ، وقلنا : إن المنفي بها كل موضوع حرجي ، وكل حكم استلزم الحرج ، وحيث إن في المقام وجوب الحج مستلزم للحرج فيكون منفيا بها . فالأظهر تقديم النكاح في هذا الفرض . ولو لم يحرز أنه يكون ترك التزويج حرجيا عليه وشك في ذلك فهل يسقط وجوب الحج ؟ الظاهر ذلك ، فإنه بعد تخصيص عمومات الحج بدليل نفي العسر والحرج يكون التمسك بالعمومات في مورد الشك في الحرج من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز ، فيتعين الرجوع إلى أصالة البراءة . نعم إذا كان منشأ الشك عدم إحراز مفهوم الحرج صح التمسك بدليل وجوب الحج ، كما لا يخفى . الفرض الثالث : ما أوجب ترك النكاح حدوث مرض ، فقد استدل بعض الأعاظم لتقديم النكاح في هذا الفرض بأن الاضرار بالنفس حرام ، فدليل حرمته كسائر أدلة الواجبات والمحرمات رافع لموضوع الاستطاعة ،