شرح
- وهو في المقام الحج - حرجيا ، وحيث إنه في المقام لا يكون الحج حرجيا ، بل هو مستلزم لامر حرجي ، فلا مورد للقاعدة ، فالمحكم إطلاق أدلة وجوب الحج ، وعليه فالمتعين في الايراد عليهم منع المبنى كما أشرنا اليه في بعض المسائل المتقدمة ، وقلنا : إن المنفي بها كل موضوع حرجي ، وكل حكم استلزم الحرج ، وحيث إن في المقام وجوب الحج مستلزم للحرج فيكون منفيا بها .
فالأظهر تقديم النكاح في هذا الفرض .
ولو لم يحرز أنه يكون ترك التزويج حرجيا عليه وشك في ذلك فهل يسقط وجوب الحج ؟
الظاهر ذلك ، فإنه بعد تخصيص عمومات الحج بدليل نفي العسر والحرج يكون التمسك بالعمومات في مورد الشك في الحرج من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز ، فيتعين الرجوع إلى أصالة البراءة .
نعم إذا كان منشأ الشك عدم إحراز مفهوم الحرج صح التمسك بدليل وجوب الحج ، كما لا يخفى .
الفرض الثالث : ما أوجب ترك النكاح حدوث مرض ، فقد استدل بعض الأعاظم لتقديم النكاح في هذا الفرض بأن الاضرار بالنفس حرام ، فدليل حرمته كسائر أدلة الواجبات والمحرمات رافع لموضوع الاستطاعة ،