شرح
فالوجه تقديم النكاح .
وعن المدارك أنه لو أوجب ترك النكاح حدوث مرض أو الوقوع في الزنا ونحوه يقدم النكاح « 1 » .
فالكلام في فروض :
الأول : إذا لم يكن ترك النكاح موجبا للمشقة ولا حدوث مرض ولا الوقوع في الزنا لا كلام في وجب الحج ، حينئذ لان النكاح مستحب والحج فرض ، والفرض مقدم .
الثاني : ما لو أوجب تركه المشقة البالغة حد الحرج ، فقد مر تصريح جمع من الأساطين بتقديم الحج « 2 » .
وأورد عليهم غير واحد من أهل العصر بأنه بعد فرض وجود قاعدة نفي العسر والحرج لا وجه للتوقف في تقديم النكاح ، فإن مقتضاها سقوط وجوب الحج « 3 » .
ولكن الظاهر أن منشأ بنائهم على عدم جريان القاعدة في المقام أن نظر هؤلاء الأساطين في مفاد القاعدة أنها تكون من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع كما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) « 4 » فتختص بما إذا كان
المتعلق
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 45 .
( 2 ) راجع شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 165 / وقواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 404 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 88 / كتاب الحج للسيد الخوئي ، ج 1 ، ص 107 .
( 4 ) كفاية الأصول ، ص 313 و 381 ، طبع مؤسسة آل البيت .