شرح
وأورد عليه جمع ممن تأخر عنه بأنه لا فارق بين البيع بقصد التبديل وعدمه ، إذ مع الضرورة إليها لا يجب صرف ثمنها في الحج مطلقا ، ومع عدم الضرورة يجب صرفه كذلك « 1 » .
وقد انتصر للسيد بعضهم بأنه يمكن أن يقال : إذا باع لا بقصد التبديل فقد أقدم على الحرج ، ومع الاقدام على الحرج لا مجال لتطبيق دليل نفي الحرج « 2 » .
أقول : يرد على ما انتصر به له أولا : أن الاقدام إنما يكون على البيع وبقاء الثمن عنده لا على الحج الحرجي .
وثانيا : أن الاقدام لا يمنع عن شمول القاعدة كما حققناه في رسالة قاعدة لا ضرر ، ولذا لو أقدم على تحمل الضرر ، أو الحرج وحج لا يجزئ حجه عن حجة الاسلام كما تقدم .
ولكن يمكن أن يكون نظر السيد « 3 » في هذا الفرق إلى ما ذكرناه من الأمر الثاني ، فإن من يقدم على بيع ما يحتاج اليه وبنائه على عدم التبديل يوطن نفسه على ترك عادته وبعد ذلك قد يكون ترك شراء بدله حرجيا عليه ، وقد لا يكون كذلك ، ولذا استثنى السيد ( ره ) من حكمه بوجوب الحج في هذا الفرض ما لو كانت الضرورة إليها على حد الحرج في عدمها .
هامش
( 1 ) كالسيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 87 .
( 2 ) السيد الخوئي في كتابه الحج ، ج 1 ، ص 105 - 107 .
( 3 ) أي صاحب العروة .