شرح
لاثمانها ، وحكم في الأول بكونها مستثناة الحاجة إليها ، وفي الثاني اعتبر الوصول إلى حد الحرج « 1 » .
أقول : الظاهر أنه لا نزاع بين الاعلام في الحكم ، ويظهر ذلك ببيان أمرين :
أحدهما : أن دليل الاستثناء في المسألتين قاعدة نفي الحرج والعسر ، وعليه فالميزان هو لزوم الحرج وعدمه فيهما .
ثانيهما : أن بيع الانسان ما عنده من ضروريات معاشه سيما إذا جرت عادته باستعماله يكون حرجيا لا محالة لصعوبة ترك العادة والاستعمال فلو كان عنده أعيانها ويستعملها وهو محتاج إليها يكون بيعها لا محالة حرجيا ، وهذا بخلاف ترك الشراء لما ليس عنده ، فإنه مع الحاجة اليه قد يكون الترك حرجيا ، وقد لا يكون كذلك .
ومن هذين الامرين يظهر وجه تفصيل سيد العروة ، كما يظهر أن نظر القائلين بعدم الاستثناء إلى صورة عدم لزوم الحرج ، ونظر المفتين بالاستثناء إلى صورة لزومه . وذكر السيد في العروة فيما لو كان عنده أعيان المستثنيات بأنه إن باعها بقصد التبديل لم يجب صرف ثمنها في الحج ، ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرفع ثمنها في الحج إلا مع الضرورة إليها على حد الحرج في عدمها « 2 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 372 ، ط . ج .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 86 .