تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
ثانيها : أن الاعتياض قد يوجب الحرج العظيم فمقتضى قاعدة نفي الحرج والعسر عدم وجوبه . ثالثها : أن أعيان المستثنيات المفروضة لا تزيد على الحاجة فمقتضى دليل الاستثناء عدم وجوب الاعتياض لفرض الاستثناء . وفي الكل مناقشة : أما الأول : فلان الأصل لا يرجع اليه مع الدليل وهو في المقام اطلاق الآية والأخبار الدالة علي وجوب الحج على المستطيع المقتضية لوجوب الاعتياض . وأما الثاني : فلان محل الكلام صورة عدم الحرج ، مع أنه لا وجه للبناء على عدم الوجوب بقول مطلق لوجود الحرج في بعض الموارد . وأما الثالث : فلان استثناء المذكورات لو كان لدليل لفظي كان هذا الوجه تاما ، ، ولكن بما أن دليله هو دليل نفي الحرج فلا يتم كما لا يخفى وجهه . فتحصل أن الأظهر وجوب التبديل بمعنى وجوب الحج في الفرض . ومقتضى ما ذكرناه عدم الفرق بين أن يكون الزيادة قليلة لا يعتنى بها ، أم معتدا بها إذا كانت الزيادة القليلة متممة لنفقة الحج على ما هو مفروض المسألة . فما في العروة من إمكان دعوى عدم الوجوب إذا كانت الزيادة قليلة « 1 » ضعيف .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 372 ، ط . ج .