شرح
ثانيها : أن الاعتياض قد يوجب الحرج العظيم فمقتضى قاعدة نفي الحرج والعسر عدم وجوبه .
ثالثها : أن أعيان المستثنيات المفروضة لا تزيد على الحاجة فمقتضى دليل الاستثناء عدم وجوب الاعتياض لفرض الاستثناء .
وفي الكل مناقشة : أما الأول : فلان الأصل لا يرجع اليه مع الدليل وهو في المقام اطلاق الآية والأخبار الدالة علي وجوب الحج على المستطيع المقتضية لوجوب الاعتياض .
وأما الثاني : فلان محل الكلام صورة عدم الحرج ، مع أنه لا وجه للبناء على عدم الوجوب بقول مطلق لوجود الحرج في بعض الموارد .
وأما الثالث : فلان استثناء المذكورات لو كان لدليل لفظي كان هذا الوجه تاما ، ، ولكن بما أن دليله هو دليل نفي الحرج فلا يتم كما لا يخفى وجهه .
فتحصل أن الأظهر وجوب التبديل بمعنى وجوب الحج في الفرض .
ومقتضى ما ذكرناه عدم الفرق بين أن يكون الزيادة قليلة لا يعتنى بها ، أم معتدا بها إذا كانت الزيادة القليلة متممة لنفقة الحج على ما هو مفروض المسألة . فما في العروة من إمكان دعوى عدم الوجوب إذا كانت الزيادة قليلة « 1 » ضعيف .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 372 ، ط . ج .