شرح
الأولى : ما يدل على وجوب الحج راكبا مع سياق بدنة كصحيح الحلبي ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي ، قال ( ع ) : فليركب وليسق بدنة فإن ذلك يجزي عنه إذا عرف الله تعالى منه الجهد « 1 » .
وصحيح ذريح المحاربي ، سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه ، قال ( ع ) : فليركب وليسق الهدي « 2 » .
وخبر أنس أن النبي ( ع ) رأى رجلا يهاوي بين ابنيه وبين رجلين قال : ما هذا ؟ قالوا : نذر أن يحج ماشيا ، قال : إن الله تعالى غني عن تعذيب نفسه ، مروه فليركب وليهد « 3 » .
وهذه النصوص ظاهرة في وجوب الحج راكبا مع سياق بدنة من غير فرق بين كون النذر مقيدا بسنة معينة أو مطلقا مع عدم توقع المكنة ، أما مع توقعها والعلم بالمكنة بعد ذلك فالظاهر عدم شمول النصوص له ، فإن موضوعها العجز عن الاتيان بالمنذور ، فلا بدَّ وأن يكون في المطلق عاجزا في تمام العمر ، فحينئذ إن علم بذلك حج راكبا وساق بدنة وإن علم بالمكنة توقعها ، وإن شك في ذلك يستصحب العجز ، فتشمله النصوص ، وفي الصورتين إذا تمكن أتى بالمنذور ، فإنه ينكشف به عدم شمول النصوص له من الأول .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ح 36 ، ص 13 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14308 ، ص 86 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ح 49 ، ص 403 / الوسائل ، ج 11 ، ح 14307 ، ص 86 .
( 3 ) الوسائل ، ج 11 ، ح 14313 ، ص 88 .