شرح
انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو فيه فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت فهل علي شيء ؟ قال ، فقال لي : اذبح فهو أحب إلي ، قلت له : أي شيء هو إلي لازم أم ليس لي بلازم ؟ قال : من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه ، وكان الله أعذر لعبده « 1 » .
وإيراد صاحب المدارك عليه بأن الراوي لها واقفي ناووسي « 2 » .
في غير محله ، فإن الراوي عنه البزنطي الذي هو من أصحاب الاجماع ، مضافا إلى اعتماد الشيخ وجماعة عليه ، مع أن ابن أبي عمير يروي عن جميل في نفقة الأقارب رواية فيها قال جميل : قد رووا أصحابنا - وهو عنبسة بن مصعب وسودة بن كلب - الحديث ، وهذه كلها تكفي في كون الخبر موثقا ، ولذا عده في الجواهر من قسم الموثق « 3 » .
والجمع بينه وبين النصوص المتقدمة يقتضي حملها على الاستحباب من جهة حمل الظاهر على النص ، ويؤيد ذلك الطائفة الثانية .
ومقتضى إطلاق النصوص عدم الفرق في وجوب الركوب بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده ، ومن غير فرق أيضا بين قبل الدخول في الاحرام أو بعده ، واختصاص بعض النصوص بما بعد الاحرام لا يوجب تقييد إطلاق غيره ، لكونهما متوافقين .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، ح 14311 ، ص 87 .
( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 107 .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 355 .