شرح
وأما إجزاؤه عن حجه المنذور فالظاهر ذلك ، فإن النذر الثاني لا يوجب قيدية المشي للمنذور بالنذر الأول ، وعليه فيكون مجزيا عنه كما صرح به المصنف ( ره ) في أغلب كتبه .
وأما الكفارة فالظاهر ثبوتها للمخالفة للنذر الثاني ، وعدم وجوب القضاء واضح لا سترة عليه .
ولو ركب بعضا ومشى بعضا فحكمه حكم ركوب الكل ، لان المقصود من نذر قطع المسافة بالمشي قطعها كذلك في عام واحد .
وعليه فما عن الشيخ « 1 » وجمع من الأصحاب « 2 » من أنه يقضي ويمشي موضع الركوب . غير تام .
كما أن الاستدلال لذلك بما عن المختلف من أن الواجب عليه قطع المسافة ما شيا وقد حصل بالتلفيق فيخرج عن العهدة « 3 » . في غير محله .
وقد أجاب هو ( قدس ) أيضا عن ذلك بالمنع من حصوله مع التلفيق « 4 » ، والظاهر أن ما ذكرناه واضح لا حاجة إلى إطالة الكلام فيه .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 303 قزله : وإن ركب ناذر المشئ مع القدرة على المشي لم يجزه ، وعليه أن يعيد الحج يركب ما مشى ويمشي ما ركب . وفي ج 6 ص 250 ، قال أيضا : وروى أصحابنا أنه يعيد الحج ويمشي ما ركب .
( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 725 / الدروس ج 1 ص 319 قوله : وإن ركب بعضه قضى ملفقا فيمشي ما ركب ويتخير فيما مشى منه .
( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 379 .
( 4 ) مختلف الشيعة ، نفس المصدر السابق .