شرح
تحقق الحج المنذور ، فمع الاخلال به لا يتحقق الوفاء بالنذر ، لعدم تحقق متعلقه .
وما نسب إلى المصنف ( ره ) « 1 » والمحقق « 2 » وغيرهما « 3 » من الاجزاء فالظاهر أن محل كلامهم نذر المشي خاصة لا الحج ماشيا ، فراجع كلماتهم .
أما الجهة الثالثة : فوجوب الكفارة عليه لا إشكال فيه ، لحنث النذر ، وأما وجوب القضاء فقد مر الكلام فيه مفصلا ، وعرفت أنه لا دليل عليه سوى الاجماع وتسالم الأصحاب عليه .
وأما في الصورة الثانية : وهي ما لو نذر الحج ماشيا غير مقيد بسنة معينة ، فلو حج راكبا صح حجه وأجزأ عما أتى به بعنوانه - غير عنوان النذر - بلا كلام ، ولا كفارة عليه ، لعدم المخالفة .
نعم يجب عليه الاتيان به ماشيا في العام اللاحق أو فيما بعده من السنوات بعنوان الأداء لا القضاء ، وهذا واضح .
وأما في الصورة الثالثة : وهي ما لو نذر المشي في الحج المعين كما لو نذر الحج مطلقا ثم نذر نذرا آخر بإتيان المنذور ماشيا فحج راكبا ، فالكلام في صحة ما أتى به هو الكلام فيها في الصورة الأولى قولا ودليلا ، فالأظهر صحته .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 291 .
( 2 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 763 .
( 3 ) المبسوط ، ج 6 ، ص 250 .