شرح
وفيه : أولا : أنه لو تم لاختص بما إذا لم يقصد الحج الآخر ، بل قصد الحج النذري ، ومحل الكلام أعم من ذلك .
وثانيا : أن النذر لا يكون منوعا للحج ولا يوجب قيدية المشي له ، وإنما يوجب وجوب المقيد ، وعليه فمن أتى به وإن قصد الحج المنذور يكون آتيا بالحج المأمور به بالامر التطوعي مثلا مع جميع قيوده وحدوده مضافا إلى الله تعالى ، ولا يعتبر في الامتثال وسقوط الامر أزيد من ذلك ، والاتيان به بعنوان الوفاء بالنذر لا يكون أحد الموانع عن التقرب إلا إذا علم بعدم كونه كذلك ، فينطبق عليه عنوان التشريع المحرم .
وبذلك يظهر ما في كلام بعض الأعاظم ، قال : إن الناذر حين ما يأتي بالحج المنذور يأتي به بعنوان الوفاء بالنذر ، والوفاء من العناوين التقييدية لا من قبيل الداعي ، فمع انتفائه لا قصد للفاعل ، وحينئذ لا يكون عبادة لانتفاء قصد الامر « 1 » .
وقد مر تفصيل ذلك في مسألة من وجب عليه حجة الاسلام وأتى بغيرها ، فراجع .
فالمتحصل : أن الأظهر صحته .
وأما إجزاؤه عن الحج المنذور فالأظهر عدمه ، لان المشي داخل في
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 364 .