شرح
داخلا في الحج ومن أجزائه ، فلو كان هناك اقتضاء فإنما هو اقتضاء الامر بالمشي للنهي عن الركوب لا عن الحج ، إلا أن يأتي ببعض أفعال الحج راكبا كالطواف والسعي ، فإنه حينئذ يتحد المأمور به والمنهي عنه فيفسد على فرض تسليم المبنى .
وأما الركوب في الطريق فلا يوجب فساد ما بعده من الاعمال .
الثاني : ما ذكره بعض الأعاظم من المعاصرين « 1 » وهو أنه بناء على أن السير من الميقات إلى مكة من أجزاء الحج تشكل صحته من جهة أن السير راكبا تفويت لموضوع النذر ، فيكون حراما من باب أن علة الحرام حرام ولو عقلا على نحو يكون مبعدا ، فيمتنع أن يكون مقربا ، وحرمة السبب المبعد المفوت للواجب لا ترتبط بحرمة الضد .
وفيه : أن ما ذكر أحد الوجوه التي استدل به للاقتضاء ، وهو يجري في جميع موارد التضاد .
مثلا : الصلاة والإزالة يجري فيهما عين هذا البرهان ، ويقال : إن الصلاة مفوتة للإزالة الواجبة فتكون حراما من باب أن علة الحرام حرام .
والحل : أن العلة التامة والسبب التوليدي للحرام حرام لا العلل المعدة ، وفي المقام على فرض ترك الحج راكبا يمكن أن يحج ماشيا ويمكن أن لا
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 362 .