شرح
الثالثة : أن ينذر المشي في حج معين منذور بنذر آخر أو حجة الاسلام مثلا ، أو ما شابه ذلك .
أما في الصورة الأولى فالكلام :
1 - تارة في صحة ما أتى به من الحج راكبا .
2 - وأخرى في إجزائه عن الحج المنذور .
3 - وثالثة في وجوب القضاء والكفارة .
أما صحة ما أتى به فمقتضى القاعدة تلك ، فإنه وإن خالف المنذور إلا أن المأتي به عبادة في نفسه وقع على وفق أمره فيكون صحيحا .
وعن سيد المدارك « 1 » وغيره بطلانه ، واستدل للبطلان بوجوه :
الأول : أن الامر بالحج المنذور وهو الحج ماشيا يقتضي النهي عن ضده وهو الحج راكبا ، والنهي عن العبادة يقتضي الفساد .
وفيه : أولا : أن الامر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده ، كما حقق في الأصول « 2 » .
وثانيا : أن التضاد إنما هو بين الركوب والمشي ، وشئ منهما لا يكون
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 108 .
( 2 ) زبدة الأصول ج 2 ص 23 ط . ق ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 264 ، بحث : اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد العام إلى أن قال : فالمتحصل ان الامر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده مطلقا .