شرح
واستدل للأول « 1 » بقاعدة الميسور بتقريب : أن المشي مركب من القيام والحركة ، فإذا تعذر أحدهما لم يسقط الآخر .
وفيه : - مضافا إلى عدم تمامية قاعدة الميسور في أجزاء المركب - أنه لا يكون القيام ميسور المشي عرفا ، بل مفهوم المشي لم يؤخذ فيه القيام ، وإنما اجتماعهما غالبي .
وربما يستدل له بخبر السكوني الذي رواه المشايخ الثلاثة عن جعفر ( ع ) عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن عليا ( ع ) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبر في المعبر ، قال ( ع ) : فليقم في المعبر قائما حتى يجوزه « 2 » .
والايراد عليه بضعف السند في غير محله ، لان السكوني والنوفلي الموجودين في السند من المعتمدين عليهم عند الأصحاب ، وقد بينا القرائن الموجبة للوثوق بوثاقتهما في بعض مباحث هذا الشرح .
وأضعف منه دعوى الاعراض ، فإنه مع إفتاء الأصحاب بوجوب القيام كيف يدعي الاعراض .
فالأظهر هو وجوب القيام .
هامش
( 1 ) أي وجوب القيام في المركب .
( 2 ) الفقيه ، ج 3 ، ص 374 ، ح 4316 / الوسائل ، ج 11 ، ص 92 ، ح 14326 .