شرح
وصحيح الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عن الماشي متى ينقضي مشيه ؟ قال ( ع ) : إذا رمى الجمرة وأراد الرجوع راكبا فقد انقضى مشيه وإن مشى فلا بأس « 1 » . ونحوها غيرها .
ثم إن الظاهر أن مورد النصوص هو ما إذا لم يعين الناذر المنتهى في نذره ، وإنما نذر الحج ماشيا وأطلق من حيث المنتهى .
وعليه فالنصوص على وفق القاعدة ، فإن آخر أفعال الحج رمي الجمار ، فلو كان قصده المشي بعد ذلك وجب .
ولعله لذلك أفتى المشهور - على ما نسب إليهم « 2 » - بأن منتهى المشي طواف النساء ، فإنه وإن لم يكن من أجزاء الحج ولكن عدم كونه من أجزائه لا ينافي ما ذكرناه بعد كونه من توابع الحج ، وعلى أي تقدير تكفي النصوص المتقدمة في ردهم .
وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الأول « 3 » وضعفه .
واستدل للثالث « 4 » بخبر يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال ( ع ) : إذا أفاض من عرفات « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 90 ، ح 14322 / مستطرفات السرائر ، ص 561 .
( 2 ) نسبه إليهم الشهيد الثاني في المسالك كما تقدم قبل قليل .
( 3 ) كون منتهاه مع عدم التعيين طواف النساء .
( 4 ) كون منتهاه الإفاضة من عرفات .
( 5 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 90 ، ح 14323 / قرب الإسناد ، ص 75 .