شرح
انقطع شسع نعله كتب الله له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى متنعل .
وأما الثاني « 1 » : ففي المقام روايتان :
إحداهما صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا ، فقال : إن رسول الله ( ع ) خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال : من هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية ، فقال رسول الله ( ع ) : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب ، فإن الله غني عن مشيها وحفاها « 2 » .
ظاهر الصحيحة عدم مشروعية نذر الحج ماشيا حافيا ، فإن المراد من غنى الله سبحانه عدم المشروعية ، وإلا فالله غني عن العالمين ، وموردها ما ذكرناه لا المشي ولا الحفا فيه ، كما يظهر مما ذكرناه في النصوص المتقدمة في الفرع السابق .
وأجاب الأصحاب عنها بوجوه :
الأول : ما في المنتهى ، قال : إن ذلك حكاية حال فلا عموم ، وإنما تناول صورة واحدة ، فلعل النبي ( ع ) علم من حال المرأة العجز عن المشي ، فأمرها بالركوب . . انتهى « 3 » .
هامش
( 1 ) ما تقتضيه النصوص الخاصة .
( 2 ) الإستبصار ، ج 2 ، ص 150 ، ح 3 / الوسائل ، ج 11 ، ص 86 ، ح 14309 .
( 3 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 875 ، ط . ق .