شرح
الحج ماشيا فلا خلاف في انعقاده في الجملة ، ووجوب الوفاء به ، بل في الجواهر : بل لعل الاجماع بقسميه عليه « 1 » .
ويشهد به - مضافا إلى عمومات صحة النذر ونفوذها ، لأنه عبادة راجحة - جملة من النصوص المتقدمة كصحيح رفاعة ، وخبر محمد ، وصحيح ابن أبي عمير المذكروة آنفا ، وقد استشهد بها صاحب الجواهر وغيره من الأساطين لهذه المسألة ، وهذا يؤيد ما ذكرناه من عدم دلالتها على حكم المسألة السابقة .
وكيف كان فلا خلاف في أصل الحكم .
إنما الكلام فيما إذا لم يكن المشي أرجح ، فالمشهور انعقاده .
وعن أيمان قواعد المصنف « 2 » ، وظاهر كشف اللثام « 3 » عدم انعقاد نذره .
وعن الايضاح انعقاد أصل النذر ولا يلزم المشي « 4 » .
والأظهر : الأول « 5 » ، إذ المنذور الحج ماشيا ولا ريب في رجحانه ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 349 .
( 2 ) قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 287 .
( 3 ) كشف اللثام ، ج 2 ، ص 234 ، ط . ق .
( 4 ) إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 66 .
( 5 ) أي انعقاد نذره كما هو المشهور .