شرح
لا لأرجحية الركوب ، بل لمرجوحية المشي حينئذ في نفسه .
فما في العروة « 1 » من أن أفضلية الركوب لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حد نفسه .
غير تام ، فإن المشي يصير مرجوحا لا من جهة كونه ضدا للركوب الأرجح ، كي يتم ما أفاده ، بل لكونه موجبا لفوات العنوان الراجح الذي يكون بالركوب .
وأما النصوص الخاصة : فقد استدل لانعقاد نذر المشي إلى الحج مطلقا بجملة من النصوص الخاصة ، كصحيح رفاعة ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام ، قال ( ع ) : فليمش . قلت : فإنه تعب . قال ( ع ) : فإذا تعب ركب « 2 » .
وصحيح ابن أبي عمير عن رفاعة وحفص عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام حافيا ، قال : فليمش فإذا تعب فليركب « 3 » .
وهو وإن ورد في نذر المشي حافيا إلا أنه إذا لم يكن نذر المشي صحيحا لم يكن نذر المشي حافيا منعقدا كما هو واضح .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 522 ، ط . ج .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 403 ، ح 48 / الوسائل ، ج 11 ، ص 86 ، ح 14306 .
( 3 ) الكافي ، ج 7 ، ص 458 ، ح 19 / الوسائل ، ج 23 ، ص 307 ، ح 29624 .