شرح
ولكن يرد على الأخير « 1 » : أنه يدل على أفضلية التقدم للعبادة من المشي إلى الحج ، ومحل الكلام مقايسة المشي والركوب .
ويرد على ما قبله « 2 » : أن من يرى أفضلية المشي إنما يرى المشي بقصد القربة وبداعي الامر كذلك لا المشي بداعي توفير المال .
ويرد على الثاني « 3 » : أنه يدل النصوص على أن الانفاق في سبيل الحج أرجح من المشي ، وهذا غير أفضلية الركوب ، فالمتعين هو الأول « 4 » .
ولازم ذلك الجمع مرجوحية المشي في صورة كون الركوب أقوى على الدعاء والعبادة ، نظرا إلى كونه موجبا لفوات العنوان الراجح الذي يكون بالركوب ، فهو يصير مرجوحا بالعرض ، فإذا صار مرجوحا كان نذره غير صحيح ، إذ لا فرق بين المرجوح بالذات والمرجوح بالعرض في عدم انعقاد النذر المتعلق به .
ويترتب على ذلك : أن مقتضى القاعدة انعقاد النذر ووجوب الوفاء به إذا كان المشي أرجح ، وفي مورد أرجحية الركوب لا يكون النذر صحيحا
هامش
( 1 ) المراد به المسلك الرابع الذي اختاره الشهيد في الدروس واحتمله الشيخ في كتابي الاخبار .
( 2 ) المراد به المسلك الثالث الذي استجوده سيد المدارك .
( 3 ) أي المسلك الثاني المنسوب إلى الشيخ في كتابي الاخبار .
( 4 ) أي المسلك الأول وهو المشهور بين الأصحاب وهو كون المشي أفضل إن لم يضعفه عن الدعاء وإلا فالركوب أفضل .