شرح
وخبر محمد بن مسلم عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ، قال ( ع ) : يحج راكبا « 1 » .
ولكن الظاهر من النصوص إرادة الحج ماشيا من السؤال والجواب وهيمسألة أخرى ستأتي لا خصوصية المشي إلى الواجب أو المستحب الذي هو محل الكلام ، فإن المشي إلى بيت الله كناية عن الحج كذلك .
وبالجملة الجمود على ظواهر الالفاظ يقتضي أن المسؤول عنه خصوص المشي إلى مكة لا للحج ، وهذا ليس مورد السؤال قطعا ، بل الظاهر منه ما ذكرناه .
ويشهد به جوابه في خبر محمد : يحج راكبا ، ولم يجب : فليركب .
ومع الاغماض عما ذكرناه ، أنها مطلقة ، ومقتضى إطلاقها انعقاد النذر مطلقا حتى مع أفضلية الركوب ، ولا وجه للرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة بعد ورود النص الخاص .
اللهم إلا أن يقال : إن النسبة بين ما دل على اعتبار الرجحان في متعلق النذر وأنه لا ينعقد إذا لم يكن راجحا ، وبين إطلاق هذه النصوص عموم من وجه ، ولا وجه لتقديمها عليه . هذا كله إذا كان متعلق النذر خصوصية المشي ، وأما إذا كان المنذور
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 304 ، ح 8 / الوسائل ، ج 11 ، ص 88 ، ح 14314 .