شرح
ثالثها : أن الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال مع استغنائه عنه دون ما إذا كان الحامل له على المشي كسر النفس ومشقة العبادة ، نسبه الشهيد الثاني « 1 » إلى بعض الأفاضل « 2 » ، واستجوده سيد المدارك « 3 » نظرا إلى أن الشح جامع لمساوي العيوب كلها كما ورد في الخبر ، فيكون دفعه أولى من العبادة بالمشي .
ويشهد لهذا الجمع خبر أبي بصير المتقدم « 4 » .
رابعها : ما اختاره الشهيد في محكي الدروس « 5 » ، واحتمله الشيخ في محكي كتابي الاخبار « 6 » ، وهو أن الركوب أفضل لمن يضعف بالمشي عن التقدم للعبادة .
ويشهد له خبر هشام عن الإمام الصادق ( ع ) المتقدم بعد حكمه ( ع ) بأفضلية المشي ، فقلت : أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي ؟ فقال : الركوب أفضل « 7 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 151 .
( 2 ) المراد به الشيخ ميثم البحراني في شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 225 .
( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 82 .
( 4 ) تقدم في الصفحة السابقة .
( 5 ) الدروس ، ج 1 ، ص 317 .
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 12 ، بعد ذكره الحديث رقم 32 / الإستبصار ، ج 2 ، ص 142 ، بعد ذكره للحديث رقم 5 .
( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 13 ، ح 34 / الوسائل ، ج 11 ، ص 82 ، ح 14297 .