شرح
لكون الشراء أو الاستيجار بأكثر من ثمن المثل ضررا ماليا اتفاقا ؛ إلا أن مقتضى عموم العلة المنصوصة المشار إليها هو الوجوب .
المورد الثاني : ما إذا كان مضرا بحاله على وجه يكون حرجا عليه .
فالظاهر سقوط وجوب الحج لا لأدلة نفي الضرر ، بل بقاعدة نفي العسر والحرج .
ولو كان مضرا بحاله في المال فهل يسقط الوجوب أم لا ؟
وجهان ، بل قولان : يشهد للأول : عموم ما دل على نفي العسر والحرج .
واستدل للثاني بعدم العلم بالبقاء إلى وقته ، وبإمكان حصول مال له على تقدير البقاء .
ولكن يرد عليهما : أن استصحاب البقاء وعدم حصول مال آخر يقتضي كون المورد مشمولا لعموم ما دل على رفع الحرج .
فتحصل : أن ما أفاده المصنف ( ره ) في التذكرة والتحرير هو الأقوى « 1 » .
ومنه يظهر حكم ما لو لم يكن له عين الزاد والراحلة وكان له أموال اخر ولم يمكن بيعها بثمن المثل ، فإنه يجري فيه ما ذكرناه من التفصيل ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) أي التفصيل بين صورتي الضرر وعدمه .