شرح
لو كانت الراحلة في محل يعتبرون لها العقلاء هذا المقدار من المالية لقلتها وكثرة الحاجة إليها ، أو غير ذلك ، فحيث إنه يصدق عليه المستطيع بمقتضى إطلاق الآية الشريفة والنصوص .
ولا مجال لتطبيق ( لا ضرر ) لا بلحاظ الشراء أو الإجارة ، ولا بلحاظ الحج .
أما الأول « 1 » ؛ فلأنه لا ضرر في شراء الشيء أو استيجاره بقيمته .
وأما الثاني « 2 » ؛ فلأنه - مضافا إلى ما قيل من أن وجوب الحج مطلقا حكم ضرري لا قتضائه إتلاف المال فيكون دليلة مخصصا لقاعدة لا ضرر .
وإن كان فيه تأمل ونظر - أن صرف الراحلة أو الزاد في سبيل الحج كصرف المال في المقاصد العقلائية لا يعد ضررا عرفا وان اشتراه بثمن خطير ، وقد بين المعصوم ( ع ) ذلك بصورة العلة المنصوصة صفوان الوارد في شراء ماء الوضوء بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، بعد حكمه ( ع ) بوجوب الشراء : بأنه يشتري بإزائه مالا كثيرا « 3 » .
وعليه فيجب الحج في هذه الصورة وإن كان الشراء بأكثر من ثمن المثل ، فمقتضى القاعدة هو عدم وجوب الحج ؛ لعموم حديث لا ضرر
هامش
( 1 ) عدم تطبيق لا ضرر بلحاظ الشراء أو الإجارة .
( 2 ) عدم تطبيق لا ضرر بلحاظ الحج .
( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 74 / الوسائل ، ج 3 ، ص 389 ، ح 3948 .