شرح
ونحوه أخبار أخر ، وبأنهم عليهم السلام ركبوا الحمير والزوامل .
وأيده بعض المعاصرين بأنه صرح في الاخبار بأنه ما شأنه يستحيى ولو على حمار أجدع أبتر .
وتلك الأخبار وإن وردت في مورد البذل لكن الظاهر منها أنها واردة في مقام بيان مفهوم الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج ، ولا يختلف الحال باختلاف مناشئ حصولها ، وحيث إنه لا يمكن حمل تلك الأخبار على صورة عدم كون ركوبه على حمار أجدع عسريا عليه لصراحتها في خلاف ذلك ، فلا وجه للتمسك لرعاية الشرف بأدلة نفي العسر والحرج ؛ لأنها مخصصة بهذه الاخبار « 1 » .
أقول : أما عموم الآية والاخبار ، فهو يخصص بأدلة نفي العسر والحرج .
وأما الأخبار الخاصة فقد مر أنها معارضة بغيرها مما يجب تقديمه عليها .
وأما حجهم عليهم السلام - فمضافا إلى ما قيل من أنه لا يظن إمكان الالتزام بأنهم عليهم السلام كانوا يوقعون أنفسهم في المهانة التي حرجية ، بل الظاهر أنه كان في زمان لا نقص فيه ركوب ذلك - أنه لم يعلم وقوع ذلك
منهم في حج الاسلام بحيث لم يكونوا مستطيعين إلا بذلك ، وعلى هذا فأدلة نفي العسر والحرج تكون حاكمة على الاطلاقات وتوجب مراعاة حال الشخص بالنسبة إلى الراحلة ضعة وشرفا ، نعم إذا لم يكن بحد الحرج
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد به السيد الخوئي في كتابه الحج ، ج 1 ، ص 90 .