شرح
على نهج الوحدة ، أو التعدد ، لعدم تعقل تعلق الحكم بالمهمل ، وعليه فالاكتفاء بالواحد إنما يكون بالاطلاق ، ولتمام الكلام في ذلك محل آخر ، وقد أشبعنا الكلام فيه في حاشيتنا على الكفاية .
فالمتحصل مما ذكرناه : أن مقتضى القاعدة هو التداخل لا بالمعنى المصطلح ، بل بمعنى البناء على الوجوب المؤكد .
واستدل للقول الثالث بصحيح رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى هل يجزيه عن حجة الاسلام ، قال ( ع ) : نعم ، قلت : وإن حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزي ذلك عنه من مشيه ؟ قال ( ع ) نعم « 1 » .
وبصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال ( ع ) : نعم « 2 » .
ودلالتهما على إجزاء الحج المنذور عن حجة الاسلام واضحة .
وأورد عليه : تارة بما في العروة « 3 » من أن ظاهرهما كفاية الحج النذري عن حجة الاسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به .
وأخرى بما عن كشف اللثام « 4 » وغيره بأنه يحتمل أن يكون المراد بهما
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 277 ، ح 12 / الوسائل ، ج 11 ، ص 70 ، ح 14267 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 459 ، ح 241 / الوسائل ، ج 11 ، ص 70 ، ح 14265 .
( 3 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 515 ، ط . ج .
( 4 ) كشف اللثام ، ج 5 ، ص 147 ، ط . ج .