شرح
وفيه : أنه عد الأصحاب من المرجحات في ذلك الباب سبق زمان أحد الواجبين ، وذكروا في وجهه أنه حين ما يصير وجوبه فعليا لا مزاحم له ، فإذا أتى به يسقط الآخر ، لعدم التمكن ، ولم يذكروا سبق السبب من المرجحات ، وعلى فرض ذكره لا دليل لهم عليه .
ووجه الثاني : أهمية حجة الاسلام .
وأورد عليها : بأنها غير ظاهرة ، لان تشخيص الأهمية إنما هو بنظر الشارع لا بنظرنا ، لقصور عقولنا عن إدراك الملاكات ، بل يمكن أن يقال بأهمية الحج النذري منهما لترتب الكفارة على تركه ، وحيث يحتمل أهمية كل منهما .
فالأظهر هو التخيير .
ولكن الروايات المتضمنة للتوعيدات على ترك حج الاسلام من أنه يموت تاركه يهوديا أو نصرانيا أو يموت وهو كافر ، وما شابه لو لم تكن موجبة للعلم بالأهمية فلا أقل من كونها منشئا لاحتمالها ، ولا يحتمل أهمية الحج النذري ، فإن ثبوت الكفارة أعم من ذلك ، وهو يوجب أيضا تعينه
فالأظهر تعين حج الاسلام .
وإذا مات وعليه حجتان ولم تف التركة إلا لإحداهما ، فعن القواعد « 1 »
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 1 ص 409 شرائط نذر الحج وشبهه قوله : ولو اتسعت لإحديهما خاصة قدمت حجة الإسلام .