شرح
عن السبب المقتضي لتعدد الفرد يصلح بيانا لما هو المراد من الاطلاق ، ومعه لا ينعقد ذلك الاطلاق فلا يلزم على هذا تصرف في ظهور أصلا .
وفيه : أولا : أنه لو تم ذلك كان لازمه تقييد الاطلاق لا عدم انعقاده ، فيلزم خلاف الظهور .
وثانيا : أن ظهور الجملة في سببية ما تضمنته أو كاشفيته عن السبب لا ينافي ما التزمنا به من الالتزام بالتأكد ، وعلى فرض التنافي فحيث إن ظهور الحكم في كونه تأسيسيا لو سلم فإنما هو بالاطلاق فيقع التعارض بين الاطلاقين فيتساقطان معا ، ولا وجه لتقديم أحدهما على الآخر .
ثانيهما : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو يتضح ببيان أمرين :
1 - أن كل واحدة من الجملتين ظاهرة في كون ما تضمنته من السبب مستقلا في ترتب الوجوب عليه سبقه الآخر أو قارنه أم لا .
2 - أن تعلق الطلب بشئ لا يقتضي كون المتعلق صرف الوجود وأول الوجودات ، بل إن ذلك إنما يكون من جهة حكم العقل بالاكتفاء بوجود واحد عند تعلق طلب واحد بالطبيعة ، فإذا فرض ظهور الجملتين في تعدد الطلب يكون ذلك رافعا ، لحكم العقل بالاكتفاء بوجود واحد لارتفاع موضوعه وهو الطلب الواحد .
أقول : يرد على الأمر الثاني : أن الطبيعة المتعلقة للطلب لا بدَّ وأن تلاحظ
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 429 .