شرح
واستدل للثاني : بأن المعتبر في انعقاد النذر الرجحان حين النذر والمفروض في المقام وجوده ، لأنه نذر في حال عدم الاستطاعة فينعقد صحيحا ، ويجب الحج ، وإذا صار مستطيعا لا يعقل أن يصير حج الاسلام أيضا واجبا ، لعدم القدرة ، فهو وإن استطاع من جهة المال إلا أنه لا يصير مستطيعا من جميع الجهات ، فإن من يكون مكلفا بواجب آخر لا يقدر معه على الحج يكون ذلك مانعا عن الاستطاعة في حقه .
وفيه : أن المعتبر في النذر رجحان المنذور حين العمل لا حين النذر .
واستدل للثالث : بأن كلا من الدليلين في نفسه يشمل المورد فيقع التزاحم بينهما .
والحق أن يقال : إن كان المنذور حجا لا يصح لو أتى به في عام الاستطاعة - وقد مر ضابطه - بطل النذر ولزم الاتيان بحج الاسلام ، وإن كان حجا يصح لو أتى به فيه جرى فيه ما ذكرناه في المسألة التاسعة من الفصل السابق مفصلا ، فراجع .