تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
واستدل للثاني : بأن المعتبر في انعقاد النذر الرجحان حين النذر والمفروض في المقام وجوده ، لأنه نذر في حال عدم الاستطاعة فينعقد صحيحا ، ويجب الحج ، وإذا صار مستطيعا لا يعقل أن يصير حج الاسلام أيضا واجبا ، لعدم القدرة ، فهو وإن استطاع من جهة المال إلا أنه لا يصير مستطيعا من جميع الجهات ، فإن من يكون مكلفا بواجب آخر لا يقدر معه على الحج يكون ذلك مانعا عن الاستطاعة في حقه . وفيه : أن المعتبر في النذر رجحان المنذور حين العمل لا حين النذر . واستدل للثالث : بأن كلا من الدليلين في نفسه يشمل المورد فيقع التزاحم بينهما . والحق أن يقال : إن كان المنذور حجا لا يصح لو أتى به في عام الاستطاعة - وقد مر ضابطه - بطل النذر ولزم الاتيان بحج الاسلام ، وإن كان حجا يصح لو أتى به فيه جرى فيه ما ذكرناه في المسألة التاسعة من الفصل السابق مفصلا ، فراجع .

لو نذر مطلقا بعد الاستطاعة

المورد الثالث : ما لو نذر الحج وأطلق من غير تقييد بحجة الاسلام ولا بغيرها وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك ، وفيه أقوال : 1 - أنهما يتداخلان فيكفي حج واحد عنهما . ونسب ذلك إلى