شرح
نعم إذا زالت الاستطاعة يمكن البناء على الصحة من جهة أن زوالها يكشف عن صحة النذر حال وقوعه ، وعدم كونه نذرا للحج في عام الاستطاعة غير حج الاسلام ، فتدبر .
وإن نذر غير حج الاسلام ولم يكن مستطيعا فيجب الاتيان بالمنذور بشرط التمكن العقلي ، ولا يعتبر في وجوبه الاستطاعة الشرعية ، فإنها شرط في حجة الاسلام خاصة ، خلافا للمحكي عن الدروس « 1 » فتشترط أيضا .
ولكن صاحب الجواهر احتمل إرادة غير الظاهر من كلامه « 2 » وإن أراد ما هو ظاهره فلا وجه له لاختصاص الأدلة بحج الاسلام ، واعتبار القدرة في متعلق النذر ليس مدلول دليل لفظي ، كي يحمل على إرادة القدرة الشرعية .
وحينئذ لم يصر مستطيعا فلا كلام ، وإن صار مستطيعا بعد النذر وقبل الاتيان بالمنذور ، فإن كان نذره مطلقا أو مقيدا بسنة متأخرة عن عام الاستطاعة لا إشكال في انعقاد نذره ، لعدم المزاحمة بين المنذور وحج الاسلام ، بل عليه أن يأتي بحج الاسلام في عام الاستطاعة ، ويأتي بالمنذور في العام اللاحق .
وإن كان نذره مقيدا بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة ، ففيه وجوه وأقوال :
هامش
( 1 ) الدروس ، ج 1 ، ص 318 .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 347 .