تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
وإن قيد نذره بسنة الاستطاعة ، فإن قيده بزوالها انعقد ووجب عليه الحج إن زالت استطاعته . وإن قيده ببقائها فالمشهور بطلان نذره وعدم انعقاده ، وعللوه بأنه نذر ما لا يصح ، ولكنه يبتنى على أن لا يصح عن المستطيع غير حج الاسلام ، وقد مر الكلام فيه في المسألة الثانية عشر من الفصل السابق ، وعرفت صحته في بعض الفروض . وربما يقال : إنه وان صح غير حج الاسلام في عام الاستطاعة إلا أنه لا يصح نذره وذكر في وجه ذلك وجوه : الأول : عدم قدرته شرعا على العمل المنذور لوجوب الحج الاسلامي ، ويعتبر القدرة في متعلق النذر . وفيه : أن القدرة المعتبرة هي العقلية وهي موجودة ، والقدرة الشرعية لا دليل على اعتبارها فيه . الثاني : أن الامر بالحج الاسلامي يقتضي النهي عن غيره المضاد معه ، فإذا كان منهيا عنه لا يصح النذر لاعتبار الرجحان في متعلقه . وفيه : أن الامر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده كما حقق في محله « 1 » .
هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 2 ص 23 ط . ق ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 264 ، بحث : اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد العام إلى أن قال : فالمتحصل ان الامر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده مطلقا .