شرح
بمعنى السلطنة التشريعية فهي ثابتة قبل الايجاب ، لان أفعال العباد تحت سلطانه له أن يجعل لها أي حكم شاء ، وكونه موجبا لسلب سلطنة العبد تشريعا لا ينافي النذر والتمليك .
الثالث : أن نذر ما هو واجب بالأصل لغو لا يترتب عليه أثر .
وفيه : أنه يمكن أن يكون العبد لا ينبعث من التكليف بالحج وحده ، ولكن إذا تأكد ذلك بالتكليف بالوفاء بالنذر سيما مع ثبوت الكفارة في مخالفته التي هي أثر زائد ينبعث فلا يكون لغوا ويلتزم بالتأكد .
فتحصل أن الأظهر انعقاد نذره ، ويكفيه حج واحد كما هو واضح ، وإن تركه ثبت عليه مضافا إلى القضاء الكفارة .
وإن نذر حج الاسلام في العام الأول ، وخالف نذره بالتأخير يجب عليه الكفارة ، ويجب عليه الاتيان بالحج في العام القابل ، فإن أتى به فيه لا يجب عليه القضاء ، فإن بالاتيان به يرتفع الموضوع فلا شيء ، كي يجب قضاؤه ، فإن المنذور حج الاسلام فقد أتى به وبرئت ذمته منه فلا مورد لوجوب القضاء .
وإن كان غير مستطيع فنذره ، فهل يجب عليه تحصيل الاستطاعة أم لا ؟
المعروف بين المتأخرين الثاني ، لاحظ : الروضة « 1 » والمدارك « 2 »
هامش
( 1 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، ج 2 ، ص 179 .
( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 99 .