تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
وكيف كان فقد استدل لعدم انعقاد نذره بوجوه : الأول : أنه يعتبر في النذر القدرة على متعلقه بلا خلاف ، والحج بعد الاستطاعة يصير واجبا لا يقدر المكلف شرعا على تركه فلا يكون فعله أيضا مقدورا ، لان القدرة على الفعل إنما تكون إذا كان الترك مقدورا له ، والممتنع شرعا كالممتنع عقلا . وفيه : أنه إذا كان دليل من كتاب أو سنة أو إجماع دال على اعتبار القدرة في متعلق النذر كان الاستدلال متينا جدا ، ولكن بما أن دليل اعتبارها لا يدل عليه إلا من باب أن الممتنع الذي لا يمكن حصوله يكون نذره مستلزما للتكليف بالمحال أو يكون لغوا ، ومن المعلوم اختصاص هذا الوجه بالممتنع عقلا فلا يشمل الممتنع شرعا . الثاني : أن إيجاب العمل يوجب صيرورته ملكا لله تعالى ، ويتأكد ذلك في خصوص الحج بناءا على أن الظاهر من اللام في قوله تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ« 1 » هو الملكية ، فإذا كان حج الاسلام مملوكا لله تعالى لا يصح تمليكه له تعالى ثانيا بالنذر . وفيه : أن المراد من الملكية لله تعالى إن كان هي الملكية الاعتبارية فالايجاب لا يقتضي تلك ، ولا اللام ظاهرة فيها ، وإن كان ثبوت سلطنة تكوينية له تعالى وسلب سلطنة العبد فهو خلاف الوجدان والواقع ، وإن كان
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية 97 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 438 | السيد محمد صادق الروحاني