شرح
فقد يقال : ان المرجع هو البراءة لان الاستطاعة في الآية الشريفة مع قطع النظر عن النصوص المفسرة لها ظاهرة في العقلية منها ولكن بالنظر إليها يعلم أن المراد بها الاستطاعة الشرعية ومع عدم بيان الشارع أيها تكون مجملة وعليه فلوشك في اعتبار الراحلة في حق شخص لا محالة يشك في صدق الاستطاعة بدون الراحلة والشك في الشرط يستتبع الشك في المشروط وهو وجوب الحج وحيث انه شك في الموضوع لا مجال للتمسك بالاطلاق فيتعين الرجوع إلى اصالة البراءة .
أقول : ان ذلك لو تم فإنما هو على فرض عدم الاطلاق للنصوص المفسرة كي تكون مجملة ولكن مع فرض ثبوت الاطلاق لها كان هو المرجع ولاتصل النوبة إلى الأصل العملي .
لا يعتبر وجود عين الراحلة والزاد
مسألة 3 : قال في التذكرة : لا يشترط وجود عين الزاد والراحلة ، بل المعتبر التمكن منهما تملكا أو استيجارا . انتهى « 1 » . وقال في المستند : لو لم يكن له عين الزاد والراحلة وأمكن شراؤهما أو استيجار ما يصح استيجاره منهما وجب اجتماعا . . انتهى « 2 » .هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 52 ، ط . ج .
( 2 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 39 .