تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وصاحب الجواهر ينكر ذلك ويدعي أن المفروض المسألة في كلماتهم هو حصول الشرط بعد الموت « 1 » ، ولذا أن الشهيد الثاني في المسالك اعترف بأن الأصل في هذا الحكم حسنة مسمع « 2 » ، وسبطه في النهاية أتعب نفسه في تصحيح الخبر - إلى أن قال - مع تلقي الأصحاب لها بالقبول واشتهار مضمونها بينهم حيث لا يتحقق فيه خلاف « 3 » ، وهذا كله يدل على العمل بمضمون الرواية وإن خالف القواعد ، بل تعبير الأصحاب بمضمونها كالصريح في ذلك ، ولو كان مفروض المسألة كما ذكره من الموت بعد التمكن لم يحتج إلى هذه المتعبة العظيمة . أقول : لا بد أولا من نقل الخبر بتمامه ، ثم بيان سنده ودلالته ، ثم ملاحظة أن الأصحاب عملوا به أو أعرضوا عنه . أما الخبر فهو حسن مسمع بن عبد الملك أو صحيحه المتقدم ، قال : قلت لأبي عبد الله : كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عز وجل إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه ، فقال ( ع ) : إن رجلا نذر لله عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول الله ( ع ) الغلام فسأله عن ذلك فأمر رسول الله ( ع ) أن يحج عنه مما ترك أبوه « 4 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 343 . ( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 11 ، ص 334 . ( 3 ) نهاية المرام ، ج 2 ، ص 363 . ( 4 ) الكافي ، ج 7 ، ص 459 ، ح 25 / الوسائل ، ج 23 ، ص 316 ، ح 29639 .