شرح
وثانيا : بالحل ، وهو أنه فرق بين الشرط والجزء ، ففي الجزء يكون الدخيل في المأمور به القيد والتقيد به ، وفي الشرط يكون المأمور به التقيد به دون نفس القيد ، ولذا لا مانع من كونه غير اختياري ، مثلا وجود الكعبة شرط في الصلاة ، ومعناه أن الصلاة متقيدة بأن تقع مستقبل القبلة ، وهكذا سائر الشرائط غير الاختيارية للمكلف ، وكم له نظير في الفقه ، عصمنا الله من الخطأ .
لو نذر الاحجاج معلقا على أمر
مسألة 6 : لو نذر الاحجاج معلقا على شرط كمجئ المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكنه منه قبله فهل يجب القضاء عنه أم لا ؟ وجهان : المسألة معنونة في كلمات الفقهاء ، ولكن صاحب الرياض ( ره ) يدعي أن مفروض المسألة في كلماتهم حصول الشرط المعلق عليه النذر في حال الحياة « 1 » ، وعليه فيكون وجوب القضاء على وفق القاعدة ، لأنه حق مالي تعلق بتركته فيجب القضاء عنه ، ولذا اعتبر الشهيد ( ره ) التمكن من المنذور حال الحياة « 2 » ، ولم يتعرضوا لحكم ما لو حصل الشرط بعد الموت .هامش
( 1 ) رياض المسائل ، ج 11 ، ص 510 ، ط . ج .
( 2 ) الدروس ، ج 1 ، ص 318 و 319 ، وعبارته : والظاهر مراعاة التمكن في وجوب القضاء على الناذر أيضاً .