تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
أقول : بناء على ما ذكرناه من عدم الدليل - غير الاجماع - على وجوب قضاء الحج النذري ، فعدم الوجوب في المسألة واضح . وأما على القول بوجود الدليل عليه فيمكن أن يقال بعدم وجوب القضاء ، نظرا إلى أنه يعتبر في النذر التمكن من متعلقه في ظرفه ، ومع عدم التمكن منه لا ينعقد النذر ، فإنه بالموت وعدم التمكن من الاتيان بالحج وعدم وجوب أدائه ينكشف عدم انعقاد النذر فلا يجب قضاؤه . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم عدم اعتبار التمكن من متعلقه في انعقاد النذر ، ما ذكر ( ره ) من أنه لو كان شرطا لا يجب القضاء . غير تام ، بل لابد وأن يفصل بين أخذه من قبيل الشرط المتأخر أو المقارن ، وعلى الأول يجب القضاء ولا يجب على الثاني . والظاهر أخذ القيد شرطا للنذر لا قيدا للمنذور ، وكونه بنحو الشرط المقارن ، وعليه فلا يجب القضاء قطعا . وقد نسب إلى بعض الأعاظم من المعاصرين أنه لو كان المعلق عليه أمرا غير اختياري لا يعقل أخذه قيدا للمنذور ، لخروجه عن حيز القدرة ، فيكون القيد راجعا إلى نفس النذر فلا وجوب قبل حصوله « 1 » . وفيه : أولا : النقض بزمان الحج ، فإنه قيد للحج لا لوجوبه .
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 329 .