شرح
وتقريب الاستدلال بهما : ما عن كشف اللثام ، قال : فإن إحجاج الغير ليس إلا بذل المال لحجه فهو دين مالي محض بلا شبهة ، فإذا لم يجب إلا من الثلث فحج نفسه أولى « 1 » .
وفيه : أولا : أن الأصحاب لم يعملوا بهما في موردهما ، فإن بناءهم على إخراج موردهما من الأصل - وفي المستند : قيل : لم يفت به فيه أحد « 2 » - فكيف يعمل بها في غير موردهما .
وثانيا : نمنع الأولوية ، لعدم معلومية العلة والمناط .
وثالثا : أنه يعارضهما حسن مسمع بن عبد الملك أو صحيحه ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : كانت لي جارية حبلى فنذرت لله تعالى إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه ، فقال : إن رجلا نذر لله عز وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعده فأتى رسول الله ( ع ) فسأله عن ذلك فأمر رسول الله ( ع ) أن يحج عنه مما ترك أبوه « 3 » .
فإن ظاهره الحج عن أصل التركة لا من الثلث ، وليس ذلك بالاطلاق ، كي يقال : إنه يقيد إطلاقه بالصحيحين .
والأصحاب حملوا الصحيحين على محامل :
هامش
( 1 ) كشف اللثام ، ج 1 ، ص 296 ، ط . ق .
( 2 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 95 .
( 3 ) الكافي ، ج 7 ، ص 459 ، ح 25 / الوسائل ، ج 23 ، ص 316 ، ح 29639 .