تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
فرضه فهو بدوي يزول بأدنى تأمل ، فإنه انصراف ناشئ من انس الذهن بالفتاوي . وأضعف منه ما قيل بأن إطلاق الاشتغال عليه مبني على ضرب من المسامحة ، وليس فيه أمر وضعي حتى يسمى بالاشتغال ، وإنما يجب العمل وجوبا تكليفيا صرفا ، فإن الميت لا يكون مكلفا بتكليف صرف ، بل لا يعقل ذلك ، فلا محالة يكون ذمته مشغولة به . وظني أن المستشكل توهم أنا ندعي اشتغال ذمة الميت بالمال . وهو توهم فاسد ، بل المدعى اشتغال ذمته بالحج ، والذمة كما تشتغل بالمال كذلك تشتغل بالاعمال ، وبلحاظه يطلق عليها الديون ، وإنكار ذلك مكابرة . وأضعف منهما : أنه لو تم ذلك لزم إخراج جميع الواجبات حتى البدنية من الأصل . فإنه يرد عليه : أنا نلتزم بذلك ولا محذور فيه بعد مساعدة الدليل عليه . وأما ما عن المدارك من القطع بعدم وجوب إخراج الواجبات البدنية من الأصل « 1 » ، وما عن الرياض : لا خلاف في أنها تخرج من الثلث « 2 » مرسلين له إرسال المسلمات . . انتهى . ، فلعدم كون ذلك إجماعا تعبديا لا يصلح دليلا
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 97 . ( 2 ) رياض المسائل ، ج 9 ، ص 544 ، ط . ج .